سياسة

الادوات الجديدة لاستيعاب المشهد السياسي

زووم تونيزيا | الثلاثاء، 14 مارس، 2017 على الساعة 01:14 | عدد الزيارات : 969
لا شك أن الزلازل السياسية التي يشهدها العالم تباعا.بداية بموجة ثورات الربيع العربي التي باغتت كل المتابعين و المحللين و "المستخبرين" (في اشارة الى أجهزة الاستخبارات العالمية)..مرورا بانتخاب دونالد ترامب  الذي لم يكن متوقعا حتى من قبل اكثر الجمهوريين تعصبا..دون نسيان الانتخابات التمهيدية الفرنسية التي دفعت بسياسيين مغمورين للواجهة على حساب الشخصي

1) التقاطعات بدل التحالفات

لم يعد المشهد السياسي محكوما بمنطق التحالفات الثابتة التي تنسق المواقف في مختلف القضايا و التي لا تخرج اختلافاتها للعلن بل صارت تنسيق المواقف حسب القضية.فلا يستقيم اليوم الحديث عن محور امريكي او روسي ....و يمكن تفسير هذا أساسا بانخرام الاقطاب العالمية الرئيسية و تراجع دورها لفائدة الاقطاب الاقليمية و المحلية..

انهيار المسلمات الاساسية العالمية (2

لم تعد مجموعة القيم العولمية التي سادت العالم في العشرية الاخيرة كنشر الديمقراطية و حقوق الانسان و دعم الاقتصاديات النامية تثير حماس صناع القرار الغربيين خاصة بعد أن تبين أن العولمة صارت و بشكل جلي "تبزغ من الغرب و تشرق على الشرق" مما جعل الشعب الامريكي مثلا يختار و بوضوح خيار الانغلاق و الاهتمام بالشأن الداخلي على حساب التزامات الولايات المتحدة الدولية

3) المعطى العددي الاحصائي يفقد بريقه

كل الامثلة الرياضية المعتمدة في توقع نتائج الانتخابات الامريكية و التي توقعت انتصار "كلينتون" بالضربة القاضية اثبتت فشلها يوم الاقتراع اضافة الى استطلاعات الراي الكثيرة التي توقعت تقدم ساركوزي في التمهيدية الفرنسية و التي كذبتها الصناديق بطريقة سافرة...مما يجعلنا نستنتج أن هذه المعطيات و الأدوات لم تعد بتلك الدقة التي كانت عليها في السنوات القليلة الماضية. و يمكن أن نفسر ذلك بتسارع دفق الأخبار و المعطيات الرقمية مما جعل التحكم في الرأي العام مهمة شبه مستحيلة خاصة بتطور تقنيات البث المباشر على الانترنات و فايسبوك مما يجعل دور الوسائل الاعلامية التقليدية مهددا

مما يدفعنا الى الاعتقاد أن المشهد السياسي المستقبلي سيشهد تغييرات عميقة و جذرية تعاد من خلالها تشكل الخاطة الجيوستراتيجية للمنطقة العربية و قد تشهد بعض القضايا العالقة كالقضية الفلسطينية تحركا في اتجاه الحل في ظل تضاؤل أدوار الدول الكبرى –ان بقي للمفهوم قيمة- و للحديث بقية

 

 

ضرار طعم الله-ناشط سياسي طلابي

لطفي المرايحي ينفي إيقافه

السبت، 12 نوفمبر، 2022 - 22:25