سياسة

الشواشي: "حان الوقت أن يراجع الرئيس حساباته ويقوم بخطوة الى الوراء"

زووم تونيزيا | الاثنين، 22 نوفمبر، 2021 على الساعة 12:55 | عدد الزيارات : 980

اعتبر الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي في حوار نشرته وكالة الأناضول للأنباء اليوم الإثنين 22 نوفمبر 2021، حكومة نجلاء بودن "فاقدة لجميع الصلاحيات لا رائحة ولا طعم لها، مسلوبة الإرادة وهي مطالبة بتطبيق توجيهات الرئيس والسياسات العامة التي يرسمها السيد الرئيس وهذا ما يقوله المرسوم 117".

 

وعبّر الشواشي عن أسفه الشديد من أن تونس "أصبحت ملفا مقلقا من ضمن الملفات التي يتم تدارسها لدى الدول الأجنبية، بعد أن كانت مثالا يُحتذى بها كتجربة ديمقراطية ناشئة".

 

وأضاف الشواشي لوكالة الأناضول أنّ " الكونغرس الأمريكي اجتمع والاتحاد الأوروبي أصدر بيانات وعديد الدول قلقة على وضع الحقوق والحريات في تونس وعلى المسار الديمقراطي التونسي وهذه الدول أغلبها ساند التجربة التونسية وراهن على نجاحها، ما عدا بعض الدول الشقيقة التي نعرف أنها متخوفة من التجربة الديمقراطية التونسية وتعتبرها خطرا لأنه ربما يأتي يوم ويتمّ تصدير التجربة الديمقراطية إلى دولها".

 

وعن الدعم الذي تحتاجه بلاده، شدد قال الشواشي "نحن نحتاج دعما من حيث الاستثمارات ودعم من حيث تركيز دولة القانون والمؤسسات وبناء اقتصاد قوي يعتمد على الشراكة ولا يعتمد على الاقتراض أو الدخول في أجندات أو الاصطفاف إلى محاور دون أخرى".

 

وأضاف الشواشي: " حان الوقت أن يراجع الرئيس (قيس سعيد)حساباته ، ويقوم بخطوة الى الوراء ويجد حلولا تونسية تونسية، بالحوار والجدال والتشاركية يمكننا إنقاذ بلادنا، .. نحن لا نحتاج دعما على حساب قمع الحقوق والحريات".

 

وحول الحوار بين الفاعلين السياسيين والإجتماعيين ورئاسة الجمهورية صرّح الشواشي بأنّه " للأسف الشديد الرئيس لا يسمع إلا نفسه لأننا لم نره يقبل الحوار".

 

وأضاف: "الرئيس يرفض الحوار مع الجميع حتى مع الذين يصفهم بالصادقين ويرفض الحوار مع الإعلام ويرفض الحوار مع النخبة ويعتبر نفسه الناطق باسم الشعب التونسي".

 

وتابع: "الرئيس يقول أنا لا أعرف سوى خريطة طريق الشعب التونسي، وعندما نسأله ما هي خريطة الطريق لا يوضحها..".

 

وشدد الشواشي: "لا أعتقد أن خريطة الطريق ترسم بالاستبيانات وعن بعد".

 

وأكد أن "الشعب التونسي لم يمنح سعيّد عند التصويت له هذه الصلاحيات الواسعة والجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتدخل في السلطة القضائية والتحكم في التعيينات والإعفاءات من المناصب العليا في القضاء". ولفت إلى أنّ "هذه بداية لنظام سلطوي دكتاتوري".

 

و اعتبر أمين عام التيّار غازي الشواشي أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد " أصبح لا يعترف بدستور البلاد، الذي صادق عليه أكثر من 200 نائب يوم 27 جانفي 2014 ، وذلك بإلغائه لأهم أبواب الدستور بمقتضى الأمر الرئاسي 117 وبدعوته إلى حوار وطني من أجل الذهاب إلى وضع دستور جديد سيعرضه على الاستفتاء".

 

وتابع: "الشعب التونسي لما خرج يوم 25 جويلية الماضي لم يطالب بوضع دستور جديد، بل طالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وحمايته من جائحة كورونا وتغيير المشهد البرلماني والحكومي و إيجاد مشهد متوازن قادر على تلبية وتحقيق انتظارات التونسيين".