سياسة

عائلة التونسي قاتل الشرطية الفرنسية: "جمال كان يعاني اكتئابا"

زووم تونيزيا | السبت، 24 أفريل، 2021 على الساعة 23:29 | عدد الزيارات : 4292

زووم - قالت السبت قريبة قاتل الشرطية الفرنسية قرب باريس إنه "لم يكن شديد التديّن"، موضحة أنه كان يعاني اكتئابا ويتابعه طبيب نفسي في فرنسا.

 

وبمجرد إعلامها بخبر الهجوم الجمعة، أُدخلت والدة جمال قُرشان (36 عاما) المستشفى، فيما اكتفت أخته بالتصريح "ليس لدينا ما نقول".

 

ترعرع الرجل في عائلة متوسطة الحال في ضواحي مدينة مساكن القريبة من مركز ولاية سوسة، مساكن أيضا مسقط محمد لحويج بوهلال الذي نفّذ اعتداء بشاحنة في 14 جوان 2016 في مدينة نيس جنوب شرق فرنسا، وقد خلّفت عمليّة الدهس 86 قتيلا. وكان كلاهما مستقرا في فرنسا لأعوام قبل تنفيذ الهجومين.

 

لجمال أخت كبرى وشقيقان، وفق أقاربه، وقد عاد إلى تونس قبل نحو شهر لأول مرة منذ مغادرته البلاد عام 2009.

 

تقول قريبته الثلاثينية سماح لفرانس برس إنه “بقي مع عائلته لأسبوعين”، مشيرة إلى أنه كان يُتابع من طبيب نفسي في فرنسا لمعاناته اكتئابا.

 

تضيف "كان يعتزم العودة نهائيا إلى تونس، وكان منتظرا أن يصل اليوم" السبت، وتتابع "جميعنا تحت وقع الصدمة، لم نفهم ما الذي حصل!".

 

أما قريبه نور الدين فيقول لفرانس برس إن "جمال كان شابا هادئا ومتحفظا"، لكنه لم يلتقه منذ مدة طويلة.

 

ويشدد على أنه "لم يكن شديد التديّن".

 

لكن أفاد شهود عاينوا الهجوم عن قرب في باريس أن المعتدي هتف "الله أكبر"، وفق مصدر مقرّب من التحقيق.

 

بعد حصوله على شهادة فنيّ ميكانيكي، غادر جمال قرشان إلى فرنسا عام 2009.

 

أقام التونسي في منطقة باريس لأعوام، لكنه لم يكن معروفا لأجهزة الأمن، وقد قَتل الجمعة موظفة غير مسلحة في شرطة رامبوييه تبلغ 49 عاما بطعنتي سكين قبل أن يرديه زميلها، وفق التحقيقات الأولية.

 

تقيم عائلته في تونس في منزل بسيط من طابق واحد في حيّ النور بمدينة مساكن، وهو حيّ لا يزال كثير من بيوته قيد البناء.

 

قريبته سماح مرتاعة لمقتل الشرطية الفرنسية، وعاجزة عن تفسير ما حدث وتعتبر أن جمال لا يمكن أن يكون إلاّ "ضحيّة"، وتضيف أنه "كان فريسة سهلة، استفاد أشخاص من وضعه غير المستقر لدفعه إلى التطرف".

 

تتذكر أنه في زيارته الأخيرة إلى تونس "لم يكن في حال جيدة، كان شاردا طوال الوقت ولا يأكل أو يتحدث إلا قليلا. كان يصلي لكنّ الأمر يتوقف عند ذلك الحدّ".

 

والده سالم متقاعد يبلغ 70 عاما، وكان عامل بناء في نيس جنوب فرنسا. يواصل الأب التنقل بين تونس وفرنسا، وفق قريبه نور الدين.

 

سالم موقوف حاليا في فرنسا على ذمة التحقيق وتستجوبه الشرطة.

 

حصل جمال مؤخرا على أوراق الإقامة، وكان يعمل سائقا في منطقة باريس.

 

وأفادت شرطة مدينة مساكن أن العائلة "ليس لها مشاكل"، وكشفت أن جمال كان يتواصل مؤخرا مع شيخ، وقد استمع محققون تونسيون للأخير.

 

يوضح احد الجيران أنه "لم يكن له أصدقاء هنا، لا يزور إلا أخويه وأخته"، أما عندما يرتاد المسجد فإنه "لا يلقي حتى التحيّة" في طريقه.

 

يضيف نور الدين "فوجئت عندما سمعت الخبر، لكن كل شيء ممكن! يمكن أن يحدث أي شيء".

 

ويتابع "لا أعلم ماذا كان يعمل في فرنسا، أو من يلتقي، ربما تعرض لغسل دماغ”.

 

في حي النور الهادئ خلال رمضان، يصف جار العائلة بأنها "هادئة"، ويضيف "أنا حقّا مصدوم".

 

 

(ا ف ب)
كلمات مفاتيح :
تونس فرنسا